14‏/08‏/2013

عيونى إليك


عيونى إليك وجدت حياتى بين يديك
                                 * بين يديك
وجدت الحياة وجدت السعادة
كأنى شريدة وجدت الطريق
                             * بين يديك
كأنى طفلة تنتظر العطاء
كأنى عصفورة تنتظر الغناء
كأنى حبيبة تنتظر اللقاء
                                * بين يديك
وجدت المشاعر والصفاء
وجدت الحنين واللقاء
وجدت عيونى تشتاق إليك
وبين جفونى نظرة عينيك
وبين ضلوعى نسمات هواك
وبين دقات قلبى عشت فى سماك
                                * بين يديك
شعرت بكفيك تحنو بين ذراعى
تهتف فى أذنى
                                * رحيلى هناك
رحيلى لقلبك لحضنك سكنى فى زوايا حبك 
                                * رحليى هناك
أرحل من حياتى وذاتى وعينى
أرحل إليك إلى مقلتيك
                                * حبيبى هناك
هناك عشنا هناك إبتسمنا
هناك ضحكنا حتى البكاء
                                * حبيبى هناك
هناك كنا نحلم
هناك كنا نبنى قصور الحياة
رحيلى هناك لقلبك لحضنك أم هناك أركان الحضن الدفين
والعشق الوتين
هناك عشقنا وشعرت بعطرك
حتى دفئك حتى حضنك
لقد ذوبت شوقاً وكلى حنين
وتمضى السنين وصوتى ينادى عليك
حبيبى ألا من رجوع
ألا من دموع
عيونى تنادى وقلبى ينادى ينطق بحبك وأمضى وحدى أسير
فى دروبى وأشعر أنى أثير ودمى يسيل
إثباتُ ُ لعشقك
أضحى بعمرى – أضحى بروحى فداك حبيبى
أُعطيك الحنين لك يا ملاكى يا أرق الأمانى
وفى دروبى بقايا مُحال
وعلى وجنتى حلم بعيد صعب المنال
لنرحل حبيبى سوياً
ونمضى فى الطريق
صدرى يضيق وجرحى عميق
ودنيا أتمنى فيها أن أموت
وحدى هناك دونك ممات
دونك رحيل دون عودة دون حياة

06‏/08‏/2013

ينتابنى شعور

ينتابنى شعور أننى وحيدة
أشعر وكأن جدران بيتى تخنقنى
أشعر وكأن أركان بيتى تحاصرنى
أشعر بالخوف وحدى بين جدران بيتى
أشعر وكأنه ليس بيتى
أشعر بحزن يغمرنى
أبحث عنك فى جميع أركانى
أبحث عنك فى زوايا حياتى
وأبحث وأبحث
ولكنى لا أجد لك أثر
فقد رحلت وتركتنى وحدى بين جدران بيتى
أشتاق إليك يا أبى شوقاً كثيراً
فأنا أفتقدك وأحتاج إليك إحتياجاً كبيراً
ولكنك حقاً تركتنى وحدى بين جدران بيتى

04‏/07‏/2013

مصر وطنى الحبيب

وطنى الحبيب مصر
سوف تنهض وتحيا دائماً
مهما حاولوا تخريبك
مهما حاولوا إهانتك
فأنت وطنى الحبيب
فيك عشت طفولتى وأيامى
فيك أشعر بأمانى وأرى أحلامى
****
الحمد لله الذى أزاح هذه الغُمة
الحمد لله الذى يقف بجوارنا فى الشدائد
وتحيا مصر
ولعل القادم أفضل إن شاء الله
اللهم هّون علينا 
اللهم يا مفرّج الكروب فرّج الكرب والهم عنا 
آمين يارب العالمين

ليتك تسرقنى

ليتك تسرقنى من ذاتى من حياتى
ليتك تأخذنى من أحزانى
ليتك تأتى ولا ترحل
ليتك تبحث عنى
ليتك ترانى كما أراك فى زوايا حياتى
ليتك تسمع دقات قلبى
وحسى وصوت دمعاتى
ليتك هنا وليس هناك كى تقرأ أفكارى
ليتك تصبح حاضرى ومستقبلى الآتى
ليتك تترك خيالى وتصبح واقعى ودنياتى
ليتك يا حبيبى تتذكر ذكرياتى 

24‏/06‏/2013

شؤون صغيرة

شؤون صغيرة
تمر بها أنت .. دون التفات
تساوي لدي حياتي
جميع حياتي..
حوادث .. قد لا تثير اهتمامك
أعمر منها قصور
وأحيا عليها شهور
وأغزل منها حكايا كثيرة
وألف سماء..
وألف جزيرة..
شؤون ..
شؤونك تلك الصغيرة
فحين تدخن أجثو أمامك
كقطتك الطيبة
وكلي أمان
ألاحق مزهوة معجبة
خيوط الدخان
توزعها في زوايا المكان
دوائر.. دوائر
وترحل في آخر الليل عني
كنجم، كطير مهاجر
وتتركني يا صديق حياتي
لرائحة التبغ والذكريات
وأبقي أنا ..
في صقيع انفرادي
وزادي أنا .. كل زادي
حطام السجائر
وصحن .. يضم رمادا
يضم رمادي..
***
وحين أكون مريضة
وتحمل أزهارك الغالية
صديقي.. إلي
وتجعل بين يديك يدي
يعود لي اللون والعافية
وتلتصق الشمس في وجنتي
وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة
وأنت ترد غطائي علي
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
تمنيت كل التمني
صديقي .. لو أني
أظل .. أظل عليلة
لتسأل عني
لتحمل لي كل يوم
ورودا جميلة..
وإن رن في بيتنا الهاتف
إليه أطير
أنا .. يا صديقي الأثير
بفرحة طفل صغير
بشوق سنونوة شاردة
وأحتضن الآلة الجامدة
وأعصر أسلاكها الباردة
وأنتظر الصوت ..
صوتك يهمي علي
دفيئا .. مليئا .. قوي
كصوت نبي
كصوت وارتطام النجوم
كصوت سقوط الحلي
وأبكي .. وأبكي ..
لأنك فكرت في
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي..
***
ويوم أجيء إليك
لكي أستعير كتاب
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب
تمد أصابعك المتعبة
إلى المكتبة..
وأبقي أنا .. في ضباب الضباب
كأني سؤال بغير جواب..
أحدق فيك وفي المكتبة
كما تفعل القطة الطيبة
تراك اكتشفت؟
تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبة
..
وأمضى سريعا إلى مخدعي
أضم الكتاب إلى أضلعي
كأني حملت الوجود معي
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور .. وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو
وراء نقاط تدور
ورأسي يدور ..
كأني عصفورة جائعة
تفتش عن فضلات البذور
لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير
تركت بإحدى الزوايا ..
عبارة حب قصيرة ..
جنينة شوق صغيرة
لعلك بين الصحائف خبأت شيئا
سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..
***
وحين نكون معا في الطريق
وتأخذ - من غير قصد - ذراعي
أحس أنا يا صديق ..
بشيء عميق
بشيء يشابه طعم الحريق
على مرفقي ..
وأرفع كفي نحو السماء
لتجعل دربي بغير انتهاء
وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع
لكي يستمر ضياعي
وحين أعود مساء إلى غرفتي
وأنزع عن كتفي الرداء
أحس - وما أنت في غرفتي -
بأن يديك
تلفان في رحمة مرفقي
وأبقي لأعبد يا مرهفي
مكان أصابعك الدافئات
على كم فستاني الأزرق ..
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع
كأن ذراعي ليست ذراعي..
(نزار قبّانى)